الصفحة 6 من 43

ومع ذلك ما كان منهم إلا أن قالوا (هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا) ، فالله لم يعدهم جنة في الدنيا ولم يعدهم في صراعهم مع أهل الباطل أن يكون رحلة تنزه ومرح، وإنما وعدهم أن يبتليهم ليعلم المجاهدين منهم والصابرين، وليُبليهم منه بلاء حسنا فيسددهم ويُوفقهم ثم يُثيبهم ويُعلي أجورهم بحسب درجة ابتلائهم . وفي الحديث عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَوْ أَنَّ رَجُلًا يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى يَوْمِ يَمُوتُ هَرَمًا فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَحَقَّرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"رواه أحمد ، حسن في صحيح الجامع برقم 5249 .

عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ الْبَلَاءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ"رواه الترمذي ، حسن في صحيح الجامع برقم 8177 .

وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ أَوْ الْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ وَفِي مَالِهِ وَفِي وَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ"رواه أحمد والترمذي ، صحيح برقم (5815) في صحيح الجامع ، ولما علم الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن العيش في الدنيا لا يصفو ولا يبرد لأحد أبدا، قال في دعائه (وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بِالْقَضَاءِ وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ) رواه النسائي وأحمد ،صحيح في صحيح الجامع برقم 1301 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت