ومن أشد البلاء تسلط الأعداء والظلمة، حيث يرتاب ضعيف الإيمان ويعود إلى أصله الظلوم الجهول، فيُسيئ الظن بربه ويحسن الظن بنفسه يقول أني هذا .. أنا على عهد الله (علمًا وعملًا ويَمُن على الله بذلك ..) فلماذا لم يأتني وعد الله ( بالنصر على عدوى والانتقام منه وإذلاله لي، أو بالنجاة منه، وهكذا ..) فلا رضي الله عنه (ولو رضى لرضي الله عنه ولكن سخط فسخط الله عليه) ولا استراح من الغم والحزن والغيظ والهم والنكد وأمراض الأبدان والقلوب، فيا الله كم من الوساوس والمغاضبات والمعارضات والظنون الفاسدة في علم الله وحكمته وقدرته مما حدث من تسليط أمريكا على أفغانستان ومن تسليط اليهود على حماة المسجد الأقصى، ومن تسلط المجرمين على بلاد المسلمين ثم إحكام وتشديد قبضتهم وقهرهم على الملتزمين بدينهم لدرجة محاكمة من ساعد المقاومة ضد اليهود وغير ذلك كثير في كوسوفا والبوسنة وليبريا ،... ،... ،... ويصل البلاء بالمؤمنين في غزوة الأحزاب إلى الذروة فقال تعالي (إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا * وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا)