الصفحة 9 من 43

فكيف تصّرف سيدنا، وحبيبنا الأول، وأسوتنا الحسنة، بعد الله سبحانه لقد قال:"اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا.. وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا: فلا نمن على الله بأننا قد أبتُلينا وأوذينا وتحملنا الأذى في سبيله وما زلنا،ولا نتعتب ولا نتلوم على القدر الذي يأتي بما نكره، بل الله هو الذي يمن علينا أصلا بدخولنا تحت نعمة الإسلام الكبرى، التي أتت بمثل هذا البلاء . ثم يمن علينا أن هدانا ووفقنا لإحسان معاملته (بالصلاة) وإحسان معاملة الخلق (بالتصدق عليهم بالعلم والمال والجاه وتحمل أذاهم...) "

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا: بل نعبدك في هذه المحنه بما تأمرنا، ولن نستطيع ذلك إلا بأن نستعينك وحدك، فندعوك أن تنزل السكينة علي قلوبنا فلا تتزلزل بطيش أو ريبة أو خوف أو ظن فاسد أو ... وإذا قّدرت لنا لقاء العدو فثبت أقدامنا، حتى نكون على عهدك ما استطعنا، ونصبر حتى يأتينا وعدك ما استطعنا .

إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا: ونحن في هذا لسنا باغين ولا معتدين بل هم الذين اعتدوا علينا وإن أرادوا أن يفتنونا في أي شئ من ديننا أَبَيْنَا أَبَيْنَا أَبَيْنَا.

فهذه هي الأسوة لكل مُعتَدىَ عليه بظلم من خلال أقدار قدرت قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكلها خير للمؤمن وليس ذلك إلا للمؤمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت