فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 44

المقولة الثانية

مفهوم الاجتهاد في الموقف الشامل ,

وأدب أهل الاجتهاد فيه

حقيقة الاجتهاد في النوازل هي: رَدُّ حُكمِ النَّازِلَةِ إِلَى قَضَاءِ اللهِ وَرَسُولِهِ. وهذا مقامٌ يختصُّ - بتمامِ الفقهِ فيهِ - أهلُ العلم بالشريعة، وقد تستدعي كثيرٌ من النوازل العلمَ بما يلابسها ويقارنها من الأحوال التي لا تنفك عنها، فالحكمُ على الشَّيء فرعٌ عن تصوُّرِه وهذه من قواعد النظر المسَلَّمَةِ.

من هنا فإن تجريد الحدث عن لوازمه وارتباطاته من المعارف والأحوال؛ يُعدُّ نقصًا في التصور , ينتج عنه تأخرُ الحكم عن مرتبة الصحة. ومما يعرض لبعض الناظرين استعمالُ ما هو من مفصل الأدلة؛ لتخريج النازلة على أحد الفروع المقولة لدى الفقهاء في مصنفاتهم، وهذا - من حيث الأصل - هو من الاجتهاد المناسب؛ لكن محل المؤاخذة حين يستعمل في حكم الحوادث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت