العامة المعقدة والتي تتنازعها مؤثرات وموادُّ عديدة؛ فيجردها الناظرُ من كل ذلك , ويُخرّجُها مع فرع فقهي مخصوص - وربما كان من موارد الخلاف بين الفقهاء - ثم يجعل هذا منتهى البحث والنظر.
ولعل هذا أثرٌ للقصور عن تحصيل فقه المقاصد , ومراعاته في اعتبار الأحكام.
إنّّه وإن حَسُنَ اعتبارُ الفروع والتخريج على المناسب منها في النوازل؛ فإنه لا بد مع ذلك من اعتبار قواعد الشريعة وأصولها المذكورة في كلام الله ورسوله , ومعاقد إجماع أهل العلم.
بل يتحقق لكل عارفٍ أن الاعتبار الثاني أصل في أحكام النوازل العامة والاجتهاد فيها.
ومعلوم أن من مادة أصول الفقه والقواعد الفقهية المقولة في كتب هذا الفن ما هو من موارد الاجتهاد والنظر, وهذا يستدعي أنه وإن أمكن اعتباره؛ فإن هذا لا يعني قصر التحصيل منه.