فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 44

كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (آل عمران:102 - 103) فالأخوة الدينية: لفظ جامع ينتظم كل من صح له عقد الإسلام كائنًا ما كان خطؤه، فمن كَمُلَ له الإسلام والإيمان كَمُلت له حقوق الأخوة، و إلا قدر له من هذه الحقوق والتولِّي بقدره.

وهي لا ترتبط بالموافقة، أو المخالفة في رأي، أو مذهب، أو اجتهاد إذا كان من المسائل التي يسوغ فيها الخلاف.

ولهذا جاء في الآية بعدها قوله - عز وجل: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (آل عمران:105) وهاهنا تجد النهي عن التفرق مطلقًا، فالتفرق مذموم بإطلاق، حتى جاء في الحديث الذي رواه أبو داود عن أبي ثعلبة الخشني ما يدل على النهي عن التفرق الحسي فضلًا عن المعنوي، حيث قال - رضي الله عنه: كان الناس إذا نزلوا منزلًا تفرقوا في الشعاب والأودية فقال - صلى الله عليه وسلم: (إن تفرقكم في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت