مقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإن هذه الشريعة الخاتمة التي بُعث بها محمد - صلى الله عليه وسلم - مبنيةٌ على قاعدة تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وهذا أصلُ مقاصدِها وقواعدِها عند سائر أئمة العلم والدين , بل هذا أصل مقاصد الشرائع والرسالات السماوية جميعًا.
وخير المصالح وأجلها تحقيق التوحيد، وشر المفاسد وأعظمها الشرك والكفر بالله.
وهذه الشريعة الخاتمة هي أقوم الشرائع في تحقيق هذا الاعتبار؛ لذا فإن سائر أحكامها الخاصة والعامة، اللازمة والمتعدية في العبادات، والمعاملات، والعقود، والعهود، جاءت على هذا النَّسَق.