من هنا كان التفقّه في الدين من أهم أبواب الخير، وأشرف مقامات الاتباع لهدي المرسلين - عليهم الصلاة والسلام -.
ولابدّ للأمة من قائمين بهذا الأصل الذي هو معرفة أحكام الشريعة ومقاصدها؛ لتحقيق العبودية لله بما شرع , وليقوم الناسُ بالقسط، فالالتفات إلى تحقيق مناط الأحكام والتصورات التي يعتبرها القائمون في هذه الأمة بتقرير مسائل الشريعة، واستعمال الفقه في النوازل والحوادث التي تتعلق بحقوق الأمة كافةً هو من حفظ مقام الديانة، وحفظ الدماء والأعراض والأموال، ومنع الفساد في الأرض.
واستعمالُ الفقه في هذا الباب له اختصاص بمقام العلم، والقولُ فيه بلا علم هو من موجبات الفساد, وأسباب ظهور البغي والعدوان.
وهذا حديث موجز في فقه الموقف من الأحداث والنوازل الكبار للأمة؛ نعرضه من خلال هذه المقولات بشيء من الإجمال من خلال الصفحات التالية.