فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 44

ألا تخافون قومًا لا أبالكم ... أمسَوا إليكم كأمثال الدَّبَا سُرُعَا

فهم سِراعٌ إليكم بين مُلْتَقِطٍ ... شَوكًا, وآخر يجنى الصَّابَ والسَّلَعَا

لو أن جَمْعَهُمُ رامَوا بِهَدَّتِهِ ... شُمَّ الشَّمَارِيخِ مِنْ ثَهْلان لانْصَدَعَا

في كل يوم يَسُنُّون الحِرَابَ لكم ... لا يهجعون إذا ما غافلٌ هَجَعَا

خُرْزًا عيونهم كأن لحظهم ... حريقُ نار ترى منه السَّنَا قِطَعَا

لا الحرثُ يشغلهم بل لا يرون لهم ... من دون بَيْضَتِكُم رِيًَّا ولا شِبَعَا

وأنتم تحرُثُون الأرض عن سفهٍ ... في كل مُعْتَمَلٍ تبغون مُزْدَرَعَا

وتلبسون ثيابَ الأمن ضَاحِيَةً ... لا تجمعون وهذا الليثُ قد جَمعَا

وقد أظلكم من شطر ثَغركم ... هولٌ له ظُلَمٌ تغشاكم قِطَعَا

مالي أراكم نياما في بُلَهْنِيَةٍ [1] ... وقد ترون شهاب الحرب قد سَطَعَا!

فاشفوا غليلي برأي منكم حسنٌ ... يضحي فؤادي له ريّانَ قَدْ نَقَعَا

قوموا قيامًا على أمشاط أرجلكم ... ثم افزعوا قد ينال الأمن من فَزِعَا

يا قومُ! إنَّ لكم من عزّ أولكم ... إرثًا أحاذر أن يودي فينقطعا

يا قومُ! لا تأمنوا إن كنتم غيرًا ... على نسائكم كِسرى وما جمعا

هو الجلاء الذي يجتث أصلَكم ... فشمروا واستعدوا للحروب مَعَا!

هذا كتابي إليكم والنذير معا ... فمن رأى مثل ذا رأيًا ومن سمعا!

(1) بُلهنية: النعيم والرخاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت