فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 44

يمنع من الرد والنصيحة والبيان وإظهار الحجة دون أن يكون ذلك ملزمًا، أو أن يظن به صاحبه أنه حسمٌ لمادة الخلاف.

إننا كثيرًا ما نتوجع على الوحدة الضائعة، ونقصد بهذا أن يجتمع الناس على ما نظن وما نرى، وهذا ما لم يتوفر للخاصة من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأئمة السلف الصالح، ولكن في الأزمات الحادة التي تضرب الأمة تمس الحاجة إلى نوع من التأليف، وتجاوز الحظوظ الشخصية، ومقابلة السيئة بالحسنة، والاشتغال بالعمل الجاد المثمر.

وهذا رجل جاهلي من إياد، وهو لقيط بن يعمر يشخّص الحال، ويصف الدواء وصف الذي فاته نور الهداية، لكن لم يفته درك العقل والتجربة، ومناسبتها ما نراه اليوم من المكر الغربي الذي تجاوز حد التخمين؛ ليصبح حقيقة واقعة:

بل أيّها الراكبُ المزْجِي عَلَى عَجلٍ ... نحو الجزيرةِ مُرْتَادًا ومُنتَجِعا

أبلغ إيادًا, وخَلِّلْ في سَرَاتِهِمُ ... إِنِّي أرى الرأي -إن لم أُعْص- قد نَصَعَا

يا لَهْفَ نفسي إن كانت أموركُمُ ... شتى, وأُحكِم أمرُ الناس فاجتَمَعَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت