فهرس الكتاب
والعلم إذا تجرد عن الإرادة أو جرى معه نوع تقصير فيها؛ تحصل نوع مخالفة للشريعة من وجه آخر.
والناظرون من أهل الإسلام اليوم لهم مقام محمود في بابي الإرادة والعلم بحمد الله، ولكن ما يقع فيه شيء من الفوت والقصور لبعضهم هو الموازنة وضبط الاعتدال بين الولاء والتصوّر، أو بين الفقه والقصد، أو بين العلم والعمل.
فترى بعض المواقف ناتجة عن أثر الولاء الذي هو بذاته حق، وهو أحد أوجه الحكم في الحدث أو النازلة، ولكنه لا يستقل ولا ينفرد به، ومن هنا يكون الحكم المستعمل فيه حكمًا ولائيًا عاطفيًا , ليس فيه مادة تناسبه من الفقه والعلم والتصور اللازم شرعًا.
وترى مواقف أخرى تعتبر بالعلم والفقه فحسب، وتقصر عن مقام الإرادة والولاء فيدخل بذلك على الحكم قصور وتأخر عن موافقة الشرع.