فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 33

ومن السُّنَّة: ما جاء في قصة عمّة حُصين بن محصن التي جاءت للرسول - صلى الله عليه وسلم - فسألها:"أذات زوج أنت؟ قالت: نعم. قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلوه - أي لا أقصر في خدمته وطاعته - إلا ما عجزت عنه"فقال لها:"انظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك" (1) .

جـ- ألا تأذن لأحد في بيته إلا بإذنه:

ودليل ذلك، ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه" (2) الحديث.

قال النووي - رحمه الله:"في هذا الحديث إشارة إلى أنه لا يفتات على الزوج بالإذن في بيته إلا بإذنه، وهو محمول على ما لا تعلم رضا الزوج به، أما لو علمت رضا الزوج بذلك، فلا حرج عليها" (3) . كما جرت عادته بإدخال الضيفان موضعًا معدًّا لهم، سواء كان حاضرًا أو غائبًا، فلا يفتقر إدخالهم إلى إذن خاص لذلك، وحاصله أنه لا بد من اعتبار إذنه تفصيلًا أو إجمالًا (4) .

د- خدمتها له:

خدمة الزوجة لزوجها حقٌّ واجب له عليها، وهذه المسألة وإن وقع فيها خلاف بين أهل العلم، إلا أن القول الصحيح، أنّ خدمة الزوجة لزوجها واجبة من مثلها لمثله، كما مرّ في قصة عمة حُصين الآنفة الذّكْر، فهي تختلف من بيت لآخر، ومن زوج لزوج، ومع ذلك نجد من النساء من ترهق زوجها، فتطالبه بخادمة مع قدرتها على القيام بشئون البيت، واستغنائها عمّن يخدمها، وما يدعوها لذلك إلا حب المباهاة والمفاخرة والتقليد الأعمى.

(1) - رواه أحمد (4/341) ، وابن سعد 8/409، والحاكم 2/189 وصححه، وحسنه الألباني.

(2) - رواه البخاري (9/295) ومسلم (1026) .

(3) - شرح مسلم للنووي 7/115.

(4) - رواه البخاري (فتح 9/295) ومسلم (1026) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت