وهذا أحد المنغصات للحياة الزوجية السعيدة، لما فيه من كلفة على الزوج، وإدخال عنصر غرب لا حاجة له في البيت، وبقاء الزوجة في البيت بلا عمل يشغل بالها ويُولّد في نفسها أعمالًا أخرى هي ثقل على كاهل الزوج لتملأ الفراغ الذي تُحسُّ به.
ولعل الدهشة تصيبك حينما تسمع رجلًا يتحدث في مقابلة أجريت معه في الإذاعة، يحكي فيها أن مرتبه سبعة آلاف ريال، ويسكن في شقة مستأجرة، ولديه خادمتان، ويعلل هذا التصرف بأن زوجته هي التي أرادت ذلك!!
وما يقال للزوجة، يقال للزوج، إذ عليه ألا يكلّفها فوق طاقتها بل يجب أن يراعي قدرتها وطاقتها على العمل.
هـ- ألا تصوم تطوعًا وهو حاضر إلا بإذنه:
ودليل ذلك ما روته عائشة - رضي الله عنها - عن رسول صلى الله عليه وسلم:"لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه" (1) .
وذلك لأن صيام التطوع قد يُفَوِّت على الزوج كمال الاستمتاع بزوجته ويحرمه منها أثناء صيامها، فإن رضي به فقد أسقط حقّه باختياره، وهذا إنما هو في الصيام النافلة دون الواجب.
و- أن تحافظ على نفسها وماله وأولاده:
المرأة في بيت زوجها مسترعاة على ما فيه، وأنفس ما في بيت الرجل زوجته وماله وأولاده، وهي أمانة بيد المرأة يجب عليها تمام حفظها ورعايتها. فهي رعية ستُسأل عنها المرأة يوم القيامة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"والمرأة راعية في بيت زوجها، ومسئولة عن رعيتها" (2) .
وبهذا الحق نكون قد أتينا على خاتمة أبرز حقوق الزوج على زوجته.
الثاني: حقوق الزوجة على زوجها:
ويتلخص أهمها فيما يلي:
المهر:
لقوله تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) (النساء: 4) .
ويُلحظ في هذا الأمر ما بينته سابقًا، فلا إفراط ولا تفريط، ولا إسراف ولا تقتير.
ب- النفقة والسكن:
(1) - البخاري: النكاح (5195) ومسلم: الزكاة (1026) وأحمد (2/316) .
(2) هذه الآية في المطلقة، فمن تحت عصمته من باب الأَوْلى.