فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 33

لقوله -تعالى-: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (البقرة: 233) .

وقوله تعالى: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ) (*) (الطلاق: 6) .

ولما روى حكيم بن معاوية عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، ما حق الزوجة على أحدنا؟ قال:"أن تَطعمها إذا طَعِمْتَ، وأن تكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبّح، ولا تهجُر إلا في البيت" (1) .

وأخرج الشيخان أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لهند بنت عتبة عندما جاءت تشكو شُحّ أبي سفيان عليها وعلى ولدها، قال:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (2) .

جـ- المعاشرة بالمعروف وحسن الخلق:

قال الله تعالى مبيِّنًا هذا الحقّ: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (النساء: 19) .

وقال عليه الصلاة والسلام:"خيرُكم خيرُكُم لأهله، وأنا خيركم لأهله" (3) .

ولأجل إنفاذ هذا الحق فإننا نطالب الزوج بالتزام المنهج الشرعي في معاشرة الزوجة بالمعروف، ومعاملتها بالحسنى امتثالًا لقوله تعالى: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) (البقرة: 229) .

يقول الشاعر مصوِّرًا الوُد الطبيعي والمتكلف، ومبينًا صفات كل منهما وأثره:

إذا المرء لا يلقاك إلا تكلفا ... فدعه ولا تكثر عليه التأسفا

ففي الناس أبدال وفي الترك راحة ... وفي القلب صبرٌ للحبيبِ ولو جفا

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة ... فلا خير في ود يجيء تكلفا

ولا خير في خلٍّ يخون خليلَه ... ويلقاه من بعد المودة بالجفا

وينكر عيشا قد تقادم عهده ... ويظهر سرا كان بالأمس قد خفا

(1) - رواه أحمد 4/446، وأبو داود (2142) وابن ماجه (1850) والاكم (2/187) وصححه ووافقه الذهبي.

(2) - رواه البخاري (9/507 فتح) ومسلم (1714) .

(3) - رواه الترمذي (3895) وقال: حسن غريب صحيح، قال الألباني (الصحيحة 285) : وإسناده صحيح على شرط الشيخين وابن حبان (1312 موارد) والحاكم (4/173) وصححه، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت