المؤلف: الفريق/ يحيى بن عبد الله المعلمي
مقدمة
الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
والصلاة والسلام على أشرف خلق الله ، سيدنا محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه عليهم رضوان الله.
أما بعد:
فهذه أحاديث عن مكارم الأخلاق في القرآن الكريم قمت بجمعها وتصنيفها ، وأقدمها هدية إلى القارئ الكريم راجيا من الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها وأن يثيبني عليها إنه سميع مجيب.
الفريق: يحيى بن عبد الله المعلمي
عضو مجمع اللغة العربية.
الإخاء:
جاء ذكر الإخاء في القرآن الكريم بأنماط مختلفة خمسًا وتسعين مرة ، يشتمل بعضها على نماذج من قصص الإخاء والأخوة وما لها من تأثير في العواطف والمشاعر ويشتمل البعض الآخر على أحكام الميراث.
وفي قصص القرآن الكريم آيات كثيرة تدل على عواطف الأخوة وتأثيرها في النفوس وتوضح ما ينبغي في الأخوة من تعاطف وتراحم وتواد وتعاون ، فهذا يوسف عليه السلام يُؤوي إليه أخاه بنيامين ويُطمئن قلبه ويُطيب خاطره.
قال تعالى:
"وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (سورة يوسف الآية 69) .
ومن أقوى روابط الأخوة ما ذكره القرآن عن موسى وهارون ، اللذين كانت أخوتهما ولا تزال نموذجا للمحبة الصادقة والعواطف الكريمة ومثالا للتعاون على الخير والتكاتف في الجهاد والكفاح ، فقد قال عز وجل:
"وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا" (سورة الفرقان الآية 35) .
وقال سبحانه على لسان موسى عليه السلام:
"قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ" (سورة المائدة الآية 25) .