ألف درهم فبات ليلة عنده ذلك المال فبات أرقا من فخامة ذلك المال حتى أصبح ففرقه.
(642) حدثنا يموت بن المورع ثنا محمد بن حميد اليشكري قال كنت ذات يوم واقفا بباب دلف العجلي في الكرج في ناس من الشعراء والمسترفدين قد اتخذنا ظهور دوابنا مساطب نطالب بالإذن لنا عليه إذ خرج خادم له فسلم علينا ثم قال الأمير يقرئ عليكم السلام ويقول إنه لا شيء لكم عندنا فانصرفوا فورد علينا جواب لا نحير معه جوابا فإنا لكذلك إذ خرج غلام آخر فقال ادخلوا فدخلنا فألفيناه جالسا على كرسي ينكت بخيزرانه الأرض فسلمنا فرد وأشار إلينا فجلسنا فقال والله ما أجبتكم بالجواب على لسان الخادم إلا من وراء ضيقة قد علمها الله وبعد أن خرج الخادم بالجواب إليكم ذكرت بيتا وهو قول الشاعر
وقد نبئت أن عليك دينا ... فزد في رقم دينك واقض ديني
والله لأزيدن في رقم ديني ولأقضين ديونكم وقال يا غلام أحضر لي تجار الكرج فحضروا فعاملهم على مال أرضانا به عن آخرنا أنشدني إبراهيم بن المغلس اليشكري
يقول رجال قد جمعت دراهما وكيف ولم أخلق لجمع الدراهم
أبى الله إلا أن تكون دراهمي يد الدهر نهبا في طريق عارم
وما الناس إلا جامع أو مضيع وذو نصب يسعى لآخر نائم
يلوم أناس في المكارم والعلى وما جاهل في أمره مثل عالم
لقد أمنت مني الدراهم جمعها كما أمن الأضياف من بخل حاتم
(643) حدثنا أبو الفضل العباس بن الفضل ثنا العباس بن هشام الكلبي عن أبيه قال دخل عبد الله بن صفوان على ابن الزبير وهو يومئذ بمكة فقال أصبحت كما قال الشاعر
فإن تصبك من الأيام جائحة لم تبك منك على دنيا ولا دين
قال وما ذاك يا أعرج قال هذا عبد الله بن عباس يفقه الناس وعبيد الله يطعم الناس فما بقيا لك فاحفظ ذلك فأرسل صاحب شرطته عبد الله بن مطيع فقال انطلق إلى ابني عباس فقل لهما