الصفحة 144 من 241

وأثرت في نسبه فذاك الذي إذا قال فعل وإذا ظلم قتل والآخر كأنه شعلة نار وكأنه يطلب الخلق بثار فذاك الموت المايت هو والله والموت قسيمان فاقرئ عليهم سلامي وقل لهم تقول لكم والدتكم لا يحدثن أحد منكم أمرا حتى تأتوها فانطلق الغلام فلما جاء الفتية أخبرهم فما قعد قائمهم ولا شد جمعهم حتى تقدموا سراعا فلما دنوا من عبيد الله ورأوا أمهم سلموا فأدناهم عبيد الله من مجلسه وقال إني لم أبعث إليكم ولا إلى أمكم لما تكرهون قالوا فما بعد هذا قال أحب أن أصلح من أمركم وألم من شعثكم قالوا إن هذا أقل ما يكون إلا عن سؤال أو مكافأة لفعل قديم قال ما هو لشيء من ذلك ولكن جاورتكم في هذه الليلة وخطر ببالي أن أضع بعض مالي فيما يحب الله عز وجل قالوا يا هذا إن الذي يحب الله لا يحب لنا إذ كنا في خفض من العيش وكفاف من الرزق فإن كنت هذا أردت فوجهه نحو من يستحقه وإن كنت أردت النوال مبتدئا لم يتقدمه سؤال فمعروفك مشكور وبرك مقبول فأمر لهم عبيد الله بعشرة آلاف درهم وعشرين ناقة وحول أثقاله إلى البغال والدواب وقال ما ظننت أن في العرب والعجم من يشبه هذه العجوز وهؤلاء الفتيان فقالت العجوز لفتيانها ليقل كل واحد منكم بيتا من الشعر في هذا الشريف ولعلي أن أعينكم فقال الكبير

شهدت عليك بطيب الكلا م وطيب الفعال وطيب الخبر

وقال الأوسط

تبرعت بالجود قبل السؤا ل فعال كريم عظيم الخطر

وقال الأصغر

وحق لمن كان ذا فعله بأن يسترق رقاب البشر

وقالت العجوز

فعمرك الله من ماجد ووقيت سوء الردى فالحذر

(669) حدثنا حماد بن الحسن الوراق ثنا أبي ثنا محمد بن كثير عن أبي العلاء الخفاف عن منهال بن عمرو عن حبة العرني عن علي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سئل عن شيء فأراد أن يفعله قال نعم وإذا أراد أن لا يفعله سكت وكان لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت