هوازان وكانت تغشاها فسألتها فقالت دونك هذه الصرمة فقد والله مسني من الجوع ما آليت أن لا أمنع سائلا شيئا ثم أنشأت تقول
لعمري لقدما عظني الجوع عظة فآليت أن لا أمنع الدهر جائعا
فقولا لهذا اللائمي اليوم أعفني فإن أنت لم تفعل فعض الأصابعا
فماذا عسيتم أن تقولوا لأختكم سوى عذلكم أو منع من كان مانعا
ومهما ترون اليوم إلا طبيعة فكيف بتركي يا ابن أم الطبايعا
أنشدني علي بن الحسين الوصيفي
لا تبخلن بدنيا وهي مقبلة فليس ينقصها التبذير والسرف
فإن تولت فأحرى أن تجود بها فالحمد منها إذا ما أدبرت خلف
وأنشدني عمران بن موسى المؤدب
سألناه الجزيل فما تلكا وأعطى فوق منيتنا وزادا
مرارا ما أعود إليه إلا تبسم ضاحكا وثنى الوسادا
وأنشدني عمران بن موسى أيضا
لا ينكتون الأرض عند سؤالهم أوتطلب الحاجات بالعيدان
بل يبسطون وجوههم فترى لها عند اللقاء كأحسن الألوان
وأنشدني عمران بن موسى أيضا
له في ذوي المعروف نعمى كأنها مواقع ماء المزن في البلد القفر
إذا ما أتاه السائلون توقدت عليه مصابيح الطلاقة والبشر.
(673) حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا محمد بن مصعب القرقساني ثنا الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير عن حكيم بن حزام قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم سألته فقال يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس كان كالآكل ولا يشبع ولم يبارك له فيه.