قوم عليكم مطيكم فإن حاتما أتاني في النوم فأنشدني شعرا وقد حفظته يقول
أبا خيبري وأنت امرؤ ظلوم العشيرة شتامها
أتيت بصحبك تبغي القرى لدى حفرة صخب هامها
أتبغى لي الذنب عند المبيت وحولك طي وأنعامها
فإنا سنشبع أضيافنا ونأتي المطي فنعتامها
قال وإذا ناقة صاحب القول تكوس عقيرا فنحروها وباتوا يشتوون ويأكلون فقالوا قد والله أضافنا حاتم حيا وميتا قال أبو مسكين عن ياسر بن بسطام قال حقق هذا الحديث عند العرب قول ابن دارة الغطفاني وأتى عدي بن حاتم ليمتدحه فقال له أخبرك بمالي فإن رضيت فقل قال وما مالك قال مئتا ضائنة وعبد وأمة وفرس وسلاح فذاك كله لك إلا الفرس والسلاح فإنهما في سبيل الله عز وجل قال قد رضيت قال فقال ابن دارة
أبوك أبو سفانة الخير لم يزل لدن شب حتى مات في الخير راغبا
به نضرب الأمثال في الشعر ميتا وكان له إذ كان حيا مصاحبا
قرى قبره الأضياف إذ نزلوا به ولم يقر قبر قبله الدهر راكبا
وأصبح القوم وأردفوا صاحبهم وساروا فإذا رجل ينوه بهم راكبا على جمل يقود آخر فقال أيكم أبو الخيبري قال أنا قال إن حاتما أتاني في النوم فأخبرني أنه قرى أصحابك ناقتك وأمرني أن أحملك وهذا بعير فخذه فدفعه إليه.
(672) حدثنا العباس بن الفضل الربعي ثنا إسحاق بن إبراهيم حدثني حماد الراوية ومشيخة من مشيخة طي قالوا كانت عتبة بنت عفيف بن عمرو بن امرئ القيس أم حاتم طيئ وهو حاتم ابن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس لا تمسك شيئا سخاء وجودا وكان إخوتها يمنعونها فتأبى وكانت امرأة موسرة فحبسوها في بيت سنة يطعمونها قوتها لعلها تكف عما تصنع ثم أخرجوها بعد سنة وقد ظنوا أنها قد تركت ذلك الخلق فدفعوا إليها صرمة من مالها وقالوا استمتعي بها فأتتها امرأة من