الصفحة 146 من 241

وجلفت السنة المال وأيقنا أنها الهلاك فوالله إني لفي ليلة صنبرة بعيدة ما بين الطرفين إذ تضاغا أصبيتنا عبد الله وعدي وسفانة فقام إلى الصبيين وقمت إلى الصبية فوالله ما سكتوا إلا بعد هدأة من الليل قالت ثم بسطنا قطيفة لنا شامية ذات خمل فأنمنا الأصبية عليها ونمت أنا وهو حجرة ثم أقبل علي يعلني الحديث فعرفت ما يريد فتناومت وما يأتيني نوم فقال مالها أنامت فسكت فلما تهورت النجوم وادلهم الليل وسكتت الأصوات وهدأت الرجل إذا شيء قد رفع كسر البيت تعني مؤخره فقال من هذا قالت جارتك فلانة قال ويلك مالك قالت الشر أتيتك من عند أصبية يتعاوون تعاوي الذئاب من الجوع فما وجدت على أحد معولا إلا عليك يا أبا عدي قال أعجليهم قالت فهببت إليه فقلت ماذا صنعت فوالله لقد تضاغا أصبيتك من الجوع فما أصبت ما تعللهم به إلا بالنوم وتأتينا هذه الآن وأولادها قال اسكتي فوالله لأشبعنك وإياهم وجعلت أقول ومن أين فوالله ما أعرف شيئا فأقبلت المرأة تحمل اثنين ويمشي جانبيها أربعة كأنها نعامة حولها رئالها فقام إلى فرسه حلاب فوجأ لبته بمديته فخر ثم قدح زنده ثم جمع حطبه ثم كشط عن جلده ودفع المدية إلى المرأة ثم قال أبغي صبيانك فبغيتهم فاجتمعنا جميعا على اللحم فقال حاتم سوءة تأكلون دون أهل الصرم قالت فجعل يأتي بيتا بيتا فيقول يا هؤلاء اذهبوا وعليكم النار قالت فاجتمعوا واتتقع بثوبه ناحية ينظر إلينا لا والله ما ذاق منه مزعة وإنه لأحوجهم إليه ثم أصبحنا وما على الأرض منه عظم أو حافر فأنشأ حاتم يقول

مهلا نوار أقلي اللوم والعذلا ولا تقولي لشيء فات ما فعلا

(671) حدثنا علي بن حرب نا عبد الرحمن بن يحيى العذري نا هشام بن محمد بن السايب الكلبي عن أبي مسكين يعني جعفر بن المحرر بن الوليد والوليد مولى لأبي هريرة عن محرر مولى أبي هريرة قال مر نفر من عبد القيس بقبر حاتم طيئ فنزلوا قريبا منه فقام إليه بعضهم فجعل يركض قبره برجله ويقول أبا الجعرا أقرنا فقال له بعض أصحابه ما تخاطب من أمة قد بليت فأجنهم الليل فناموا فقام صاحب القول فزعا فقال يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت