أعظم بدنيا ينال المخطئون بها حظ المصيبين والمغرور مغرور
ازرع صوابا وحبل الحزم موترة فلن يذم لأهل الحزم تدبير
فإن ظفرت مصيبا أو هلكت به فأنت عند ذوي الألباب معذور
وإن ظفرت على جهل وفزت به قالوا جهول أعانته المقادير
أنشدني علي بن داود الحراني أو غيره
تزيده الأيام إن ساعفت شدة حزم تصاريفها
كأنها في حال إسعافها تسمعه ضجة تخويفها.
(977) حدثني حبيش بن سعيد الواسطي قال سمعت أبا الحسن المدايني يقول قال مسلمة بن عبد الملك ما حمدت نفسي على ظفر ابتدأته بعجز ولا لمتها على مكروه ابتدأته بحزم.
(978) قال أبو بكر وقال بعض الحكماء لا ينبغي لأحد أن يدع الحزم لظفر ناله ولا يرغب في التضييع لنكبة حلت على حازم.
(979) سمعت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد يقول قال أبو الحسن المدايني قال نصر بن سيار كان عظماء الترك يقولون ينبغي للقائد العظيم القيادة أن تكون فيه أخلاق من أخلاق البهائم سخاء الديك وتحنن الدجاجة وقلب الأسد وحملة الخنزير وروغان الثعلب وصبر الكلب على الجراح وحرسه الكركي وحذر الغراب.
الباب التاسع ما جاء في شدة الحذر من أن ينكب المرء من سبب واحد نكبتين
(980) حدثنا سعدان بن يزيد نا أبو نعيم نا زمعة بن صالح عن الزهري عن سالم عن أبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلسع المؤمن من جحر واحد مرتين.
(981) حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي نا ابراهيم بن المنذر الجزامي نا عبيد الله بن موسى عن أسامة بن زيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.