خارجة على عبد الملك بن مروان فقال له عبد الملك قد بلغني عنك خصال كريمة شريفة فأخبرني عنها قال يا أمير المؤمنين هي من غيري أحسن قال إني أحب أن أسمعها منك فأخبرني بها قال يا أمير المؤمنين ما أتاني رجل قط في حاجة صغرت أو كبرت فقضيتها إلا رأيت أن قضاءها ليس بعوض من بذل وجهه إلي ولا جلس إلي رجل قط إلا رأيت له الفضل علي حتى يقوم من عندي ولا جلست مع قوم قط فبسطت رجلي إعظاما لهم وإجلالا حتى أقوم عنهم قال له عبد الملك حق لك أن تكون شريفا سيدا.
(116) حدثنا أبو محمد الترقفي ثنا أبو يزيد الفيض بن إسحاق قال قال الفضيل بن عياض ترى أنك إذا قضيت حاجة أحد أنك قد صنعت إليه معروفا هو الذي صنع إليك معروفا حين خصك بها.
(117) حدثنا الترقفي ثنا الفيض بن إسحاق عن الفضيل بن عياض قال ذكروا أن رجلا قصد رجلا في حاجة فقال له خصصتني بحاجتك جزاك الله خيرا وشكر له.
(118) حدثنا عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي ثنا روح بن عبادة أنبأ ابن جريج ثنا عمرو بن دينار قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أعطيتم فأغنوا.
(119) حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا موسى بن إسماعيل المنقري ثنا همام بن يحيى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن كعب قال يؤتى بالرئيس في الخير يوم القيامة فيقال له أجب ربك جل وعز فينطلق به إلى ربه لا يحتجب عنه فيؤمر به إلى الجنة فيرى منزلته ومنزلة أصحابه الذين كانوا يجامعونه على الخير ويعينونه عليه فيقال له هذه منزلة فلان وهذه منزلة فلان فيرى ما أعد الله لهم في الجنة من الكرامة ويرى منزلته أفضل من منازلهم ويكسى حلة من ثياب الجنة ويوضع على رأسه تاج ويغلف من ريح الجنة ويشرق وجهه حتى يكون مثل القمر أحسبه قال في ليلة البدر قال فيخرج فلا يراه أهل ملأ إلا قالوا اللهم اجعله منهم حتى يأتي