أصحابه الذين كانوا يجامعونه على الخير ويعينونه فيقول أبشر يا فلان فإن الله جل وعز أعد لك في الجنة كذا وكذا وأبشر يا فلان فإن الله عز وجل أعد لك في الجنة كذا وكذا فلا يزال يبشرهم بما أعد الله لهم في الجنة من الكرامة حتى يعلو وجوههم من البياض مثل ما علا وجهه فيعرفهم الناس ببياض وجوههم فيقولون هؤلاء أهل الجنة.
(120) حدثنا عمرو بن شبة ثنا عامر بن مدرك المازني ثنا عتبة بن اليقظان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحسن من محسن كافر أو مسلم إلا أثابه الله به في عاجل الدنيا وادخر له في الآخرة قلنا يا رسول الله ما إثابة الكافر في الدنيا قال إن كان قد وصل رحما أو تصدق صدقة أو عمل حسنة أثابه الله في إثابته في الآخرة عذابا دون العذاب ثم تلا هذه الآية: أَدْخِلُوا آل فرعون أشد العذاب.
(121) حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة عن سفيان بن حسين قال كتب الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز فأملى على الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل قال أبو بكر سمعت أبا العباس ابن المبرد ينشد
إذا شئت أن تبقى من الله نعمة عليك فسارع في حوائج خلقه
ولا تعصين الله ما نلت ثروة فيحظر عنك الله واسع رزقه
قال أبو بكر وسمعت محمدا بن يزيد المبرد يقول سأل رجل أسد بن عبد الله فاعتل عليه فقال له السائل والله لقد سألتك من غير حاجة قال فما الذي حملك على هذا قال رأيتك تحب من لك عنده حسن بلاء فأردت أن أتعلق منك بحبل مودة فوصله وأكرمه قال سمعت المبرد يقول قال سعيد بن المسيب لا خير في مال رجل لا يصلح به عرضه ويصل به رحمه ويستغني به عن الأنام.
(122) حدثنا عمران بن موسى أو غيره قال أهدر المهدي دم رجل من أهل الكوفة كان يسعى في فساد الدولة وبذل لمن دل عليه مئة ألف درهم فاستخفى الرجل حينا ثم خرج إلى مدينة