وفي نطاق مسيرة العلم الديني يظهر علم السنة الذي يتمثل في جمع أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشروحها, وقد كان من أوائل من دونوها الإمام مالك في كتابه الجليل"الموطأ"باقتراح من الخليفة أبي جعفر المنصور العباسي ويليه كتاب"المسند"للإمام أحمد بن حنبل ثم ظهر بعد ذلك ما يعرف بالكتب الستة التي أشهرها"الصحيحان"وهما صحيح البخاري للإمام الحافظ إسماعيل البخاري المولود في بخارى سنة 194 هـ المتوفى سنة 259 هـ وصحيح مسلم للإمام الحافظ مسلم بن الحجاج القشيرى النيسابوري 204 . 261 هـ , وقد عكف على دراسة الصحيحين وشرحهما عشرات من كبار علماء الحديث غير أن أشهر من شرح صحيح البخاري هو الإمام الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني المصري 773 ـ852 بكتابه النفيس"فتح الباري في شرح صحيح البخاري"ويقع في واحد وعشرين مجلدا كبيرا, وشهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني 851 ـ923 في كتابه النفيس"إرشاد الساري في نشر صحيح البخاري"وأشهر من شرح صحيح مسلم الإمام الحافظ محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي في 631 ـ676 هـ ويقع في تسعة مجلدات.
وأما بقية الكتب الستة فهي: سنن أبي داود لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني 202 ـ 275 وسنن ابن ماجة لمحمد بن يزيد القزويني المشهور بابن ماجه 207 ـ 275 هـ والجامع الصحيح للترمذي أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة 209 ـ 297 هـ وسنن النسائي لعبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي 215 ـ 303 هـ
هذا فضلا عن مئات كثيرة من الكتب التي ألفها علماء السنة من الحفاظ والرواة.