فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 23

إن الكندي (يعقوب بن إسحاق) المتوفى سنة 260 يعد من أوائل المسلمين الذين جمعوا بين الثقافة الإسلامية وعلوم الأوائل, فقد ندبه الخليفة المعتصم مؤدبا لولده أحمد وما كان المعتصم ليقدم على هذا الصنيع لولا ثقته في الكندي من زاوية المعرفة الإسلامية مضافا إليها العلوم الأخرى على اختلاف أنواعها, ومؤلفاته فيها تزيد عن ثلاثمائة كتاب, وهو أول عربي فرض نفسه على هذه العلوم ووجه الفلسفة وجهة إسلامية ومهد لها سبيل الانتشار بين العرب, ومكن للمسلمين من ولوج هذا الباب, وللكندي عدد غير قليل من الكتب المطبوعة التي تشمل علوم التنجيم وما هية العقل, والقول في النفس ورسالة في الموسيقى ورسالة نفيسة كتبها لأحمد بن المعتصم ومن علماء الإسلام (القرآنيين) الذين جمعوا بين العلم الديني والعلم الدنيوي استجابة لمفهوم عمومية العلم _ أبو حنيفة الدينوري المتوفى سنة282 هـ الذي كان مجمعا للثقافات, فهو نحوي, لغوي مفسر, راوية ثقة, وهو بالإضافة إلى ذلك حاسب منجم مهندس وكان ندا للجاحظ وكما عرف الجاحظ بكتابه البيان والتبيين والمبرد بالكامل وثعلب بالمجالس فقد عرف أبو حنيفة الدينوري بكتابه (النبات) وله كتاب في تفسير القرآن ودراسته في ثلاثة عشر مجلدا مع ورع وزهد وجلالة قدر (15) ومن كتبه: كتاب ما يلحن فيه العامة وكتاب الشعر والشعراء وكتاب الفصاحة وكتاب الأنواء وكتاب الجبر والمقابلة وكتاب البلدان وكتاب الأخبار الطوال (مطبوع) وكتاب إصلاح المنطق وكتاب القبلة والزوال وكتاب تفسير القرآن (16) فهو والأمر كذلك جمع بين الشريعة والفقه والبيان العربي, وبين فن المهندس وانفساح الجغرافي وثقافة المؤرخ وأوابر اللغوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت