فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 23

كان هؤلاء وغيرهم يعيشون في نور القرآن الكريم الذي يحث المسلمين على التفكر فيما خلق الله, وكلما ازداد المسلم تفكيرا مستهديا بما نزل به الروح الأمين ازداد إيمانا مثل قوله عز وجل:"الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض, ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار"ويمضي المسلم متابعا قوله تعالى:"ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار, ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا, ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار".

لقد كان هذا الجيل من التابعين يعيش العلم الإسلامي فيما يقرأه ويسمعه من الآيات التي تنير فكره بما يعمق إيمانه فيزداد إقبالا على العيش في نور ما لم يألف سماعه من معجز القول ومفحم الخطاب مثل قوله تعالى:"يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا, ثم لتبلغوا أشدكم, ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا, وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج" (الحج/ 5) .

ويقرأ المسلم آيات أخرى تبهر عقله وتنير قلبه فيصير إما عالما وإما متعلما, فقد عرف من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن طلب العلم فرض عليه حتى في أيام الحروب حيث يتحتم أن يتخلف بعض ذوي العلم لكي يقوموا على تعليم إخوتهم من المسلمين.

وفي سرعة غير مسبوقة يتفرع فريق من علماء المؤمنين لتفسير القرآن الكريم ويجلس فريق آخر لتعليم فقه الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت