الصفحة 109 من 219

وفي رواية:"على كل باب من أبواب المساجد يوم الجمعة ملَكان يكتبان الأول فالأول كرجل قدم بدنه، وكرجل قدم بقرة، وكرجل قدم شاة وكرجل قدم طيرًا، وكرجل قدم بيضة، فإذا قعد الإمام طويت الصحف". [1]

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المساجد فيكتبون من جاء من الناس على منازلهم، فرجل قدم جزورًا، ورجل قدم بقرة، ورجل قدم شاة، ورجل قدم دجاجة، ورجل قدم بيضة، قال: فإذا أذن المؤذن وجلس الإمام على المنبر طويت الصحف، ودخلوا المسجد يستمعون الذكر". [2]

وعن سمرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"احضروا الجمعة، وادنُوا من الإمام، فإنَّ الرجلَ ليكون من أهل الجنة، فيتأخر، فيؤخَّر عن الجنة وإنه لمن أهلها". [3]

وعلى الخطيب أن يقصر الخطبة ويطيل الصلاة، فعن عمار بن ياسر - رضي الله عنهم - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنّة من فقهه، فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة، وإن من البيان سحرًا". رواه مسلم.

مئنة من فقهه: أي علامة.

والضابط في ذلك هو حاجة الناس لذلك ومراعاة أحوالهم، فعن جابر بن سمرة - رضي الله عنهم - قال:"كنت أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكانت صلاته قصدًا، وخطبته قصدًا". [4]

قصدًا: أي وسطًا بين الطول والقصر.

(1) رواه ابن خزيمة في صحيحه، وصححه الألباني في الترغيب (708) .

(2) رواه أحمد بإسناد حسن، وقال الألباني: حسن الترغيب رقم (711) .

(3) رواه الطبراني والأصبهاني، وأحمد (5/ 10) وأبو داود، وقال الألباني رحمه الله: (حسن لغيره) الترغيب (713) والصحيحة (365) .

(4) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت