فهرس الكتاب
صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا
أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك ..." [1] "
قال النووي: قوله: وجهت وجهي، أي قصدت بعبادتي للذي فطر السموات والأرض أي ابتدأ خلقها.
وقوله: حنيفا: قال الأكثرون معناه مائلا إلى الدين الحق وهو الإسلام، وأصل الحنف الميل ويكون في الخير والشر ويتصرف إلى ما تقتضيه القرينة، وقيل المراد بالحنيف هنا المستقيم قاله الأزهري وآخرون.
وقوله: وما أنا من المشركين بيان للحنيف وإيضاح لمعناه، والمشرك يطلق على كل كافر من عابد وثن وصنم ويهودي ونصراني ومجوسي ومرتد وزنديق وغيرهم.
قوله: إن صلاتي ونسكي: قال أهل اللغة: النسك العبادة وأصله من النسيكة وهي الفضة المذابة المصفاة من كل خلط والنسيكة أيضا كل ما يتقرب به إلى الله تعالى.
قوله: ومماتي أي حياتي وموتي ويجوز فتح الياء فيهما واسكانها والأكثرون على فتح ياء محياي واسكان مماتي.
قوله اللهم أنت الملك أي القادر على كل شيء المالك الحقيقي لجميع المخلوقات قوله وأنا عبدك أي معترف بأنك مالكي ومدبري وحكمك نافذ في قوله ظلمت نفسي أي اعترفت بالتقصير قدمه على سؤالي المغفرة أدبا كما قال آدم وحواء ربنا ظلمنا أنفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن
(1) رواه مسلم برقم (771) .