فهرس الكتاب
وعن أنس - رضي الله عنه -، أن رجلًا جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟"فأرم القوم، فقال:"أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسًا"فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها: فقال:"لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها". [1] "
"حفزه النفس"هو بفتح حروفه وتخفيفها أي ضغطه لسرعته.
"فأرم القوم"هو بفتح الراء وتشديد الميم أي سكنوا، قال القاضي عياض: ورواه بعضهم في غير صحيح مسلم فأزم بالزاي المفتوحة وتخفيف الميم من الأزم وهو الإمساك وهو صحيح المعنى. فيه دليل على أن بعض الطاعات قد يكتبها غير الحفظة أيضًا.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد فإن من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه". [2]
وفي رواية:"ربنا ولك الحمد"بالواو.
في ما يقول من حصلت له وسوسة في الصلاة وغيرها
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خَلق كذا؟ من خلقَ كذا؟ حتى يقول من خلق رَبَّك؟ فإذا بَلَغَهُ فليستعِذْ بالله ولينتَهِ". [3]
وفي رواية لمسلم:"فليقل آمنت بالله ورسوله". [4]
وعن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -، أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ذاك"
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الأذان ومسلم في الصلاة برقم (912) .
(3) رواه البخاري في كتاب بدء الخلق برقم (3276) ومسلم في كتاب الإيمان برقم (134) .
(4) صحيح مسلم (1/ 120) .