الصفحة 125 من 219

ثواب الوضوء وإسباغه

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} ، إلى قوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6) } . [1]

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل". [2]

"غرًا"الغُرة: هي بياض في جبهة الفرس، والتحجيل بياض يديها ورجليها.

قال العلماء: سمي النور الذي يكون في مواضع الوضوء يوم القيامة غرَّةً وتحجيلًا، تشبيهًا بغرة الفرس.

وتطويل الغرة، هو غسل شيء من مقدم الرأس وما يجاوز الوجه زائد على الجزء الذي يجب غسله لاستيقان كمال الوجه، وأما تطويل التحجيل فهو غسل ما فوق المرفقين والكعبين، وهذا مستحب بلا خلاف. [3]

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس أو مع الجماعة أو في المسجد غفر الله له ذنوبه". [4]

(1) المائدة (6) .

(2) أخرجه البخاري (1/ 235، فتح) ، ومسلم في كتاب الطهارة برقم (579) . (تنبيه: قوله: فمن استطاع ... الخ: مدرج من كلام أبي هريرة رضي الله عنه)

(3) شرح النووي (3/ 135،134) .

(4) رواه مسلم برقم (232) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت