الصفحة 129 من 219

تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة". [1] "

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى المقبرة، فقال:"السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا"قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال:"أنتم أصحابي وإخواننا الذين لم يأتوا بعد"قالوا: كيف تعرفُ من لم يأتِ بعد من أمتك يا رسول الله؟ فقال:"أرأيت لو أن رجلًا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهُم بهم إلا يعرف خيله؟"قالوا: بلى يا رسول الله قال:"فإنهم يأتون غرًا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض". [2]

"الدهم": السود.

"البهم": لا يخالطه لونهم لونًا آخر غير السواد.

قوله:"وأنا فرطهم على الحوض"أي: أنا أتقدمهم على الحوض، يقال: فرط القوم إذا تقدمهم ليرتاد لهم الماء ويهيئ لهم الدلاء والرشاء.

وعن أبي حازم قال: كنت خَلْفَ أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة فكان يمُدُّ يَدَه حتى يبلغ إبطَه، فقلت له: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بني فروَّخ أنتم هاهنا؟! لو علمت أنكم هنا ما توضأت هذا الوضوء سمعت خليلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء". [3]

"الحلية": ما يحلى به أهل الجنة من الأساور ونحوها.

(1) رواه النسائي وابن ماجة والحاكم وقال: (صحيح على شرط البخاري ومسلم و لا علة له"، وصححه شيخنا الألباني في الترغيب برقم(178) ."

(2) رواه مسلم في كتاب الطهارة برقم (584) .

(3) رواه مسلم عن أبي حازم في كتاب الطهارة برقم (250) ورواه ابن خزيمة في صحيحه بنحو هذا إلا أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الحلية تبلغ مواضع الطَّهور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت