الصفحة 14 من 219

وقال القاضي: الضمير الغائب للمنافقين شبه الموجب لإبقائهم، وحقن دمائهم بالعهد المقتضي لإبقاء المعاهد والكف عنه، والمعنى: أن العمدة في إجراء الأحكام الإسلام عليهم تشبههم بالمسلمين في حضور صلواتهم ولزوم جماعتهم وانقيادهم للأحكام الظاهرة، فإذا تركوها كانوا وسائر الكفار سواء.

قال التوربشتي: ويؤيد هذا المعنى قوله عليه السلام لما استؤذن في قتل المنافقين: إني نهيت عن قتل المصلين قال الطيبي: ويمكن أن يكون الضمير عامًا فيمن تابع النبي صلى الله عليه وسلم بالإسلام سواء كان منافقًا أم لا. اهـ. [1]

وقال - صلى الله عليه وسلم:"بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة". [2]

وفي رواية:"بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة". [3]

وقال - صلى الله عليه وسلم:"من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمه الله". [4]

وقال - صلى الله عليه وسلم:"من فاتته صلاة العصر حبط عمله". [5]

وفي رواية عن نوفل بن معاوية، وابن عمر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله و ماله - يعني العصر -". [6]

انظر أخي إذا كان ترك صلاة واحدة يحبط العمل فما بالك بمن ترك الصلاة بالكلية.

ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كلام نفيس في هذه المسألة أحببت أن أنقله هنا لأهميته ولكي تتم الفائدة لأحبتنا القراء حيث قال:

(1) فيض القدير.

(2) رواه مسلم في صحيحه برقم (82) ، وأبو داود في السنة برقم (4678) ، والترمذي برقم (2622) .

(3) رواه مسلم في كتاب الإيمان والنسائي والترمذي وأبو داود.

(4) أخرجه ابن أبي الدنيا في الفتن (4034) والبخاري في الأدب المفرد برقم (18) ، وتلخيص الحبير ... (2/ 148) ، الإرواء (7/ 89 - 91) .

(5) رواه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة برقم (553) .

(6) صحيح الجامع حديث رقم (5904) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت