وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بُني الإسلام على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان". [1]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وكذلك قوله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ (( (( (( (( (( (( (( (( 45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) } فوصفه بترك الصلاة كما وصفه بترك التصديق ووصفه بالتكذيب والتولي و المتولي هو العاصي الممتنع من الطاعة كما قال تعالى: {سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَاسٍ شَدِيد تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16) } . [2] وكذلك وصف أهل سقر بأنهم لم يكونوا من المصلين. [3]
وعن بريدة قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر". [4]
قال المناوي:"العهد الذي بيننا وبينهم"يعني المنافقين هو"الصلاة"بمعنى أنها موجبة لحقن دمائهم كالعهد في حق المعاهد.
"فمن تركها فقد كفر": أي فإذا تركوها برئت منهم الذمة ودخلوا في حكم الكفار فنقاتلهم كما نقاتل من لا عهد له.
قال في الكشاف: والعهدالوصية وعهد إليه إذا وصاه.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان برقم (8) ،ومسلم في كتاب الإيمان برقم (16) .
(2) سورة الفتح.
(3) مجموع الفتاوى (7/ 613) .
(4) أخرجه أحمد (5/ 346) ، والترمذي (2623) والنسائي المجتبى (1/ 231) والحاكم (1/ 6 - 7) ، وابن أبي شيبة في الإيمان (46) ، صحيح الجامع حديث رقم (4143) .