الصفحة 140 من 219

وعن العباس بن عبد المطلب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك عند كل صلاة كما فرضت عليهم الوضوء". [1]

وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال:"ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج من بيته لشيء من الصلاة حتى يستاك". [2]

قال النووي: يستحب السواك في خمس حالات:

أحدها: عند الصلاة سواء كان متطهرا بماء أو بتراب متطهر كمن لم يجد ماء ولا ترابا.

الثاني: عند الوضوء.

الثالث: عند قراءة القرآن.

الرابع: عند الاستيقاظ من النوم.

الخامس: عند تغير الفم، وتغيره يكون بأشياء، منها ترك الأكل والشرب، ومنها أكل ما له رائحة كريهة، ومنها طول السكوت، ومنها كثرة الكلام.

وقال: ويستحب أن يستاك بعود من أراك وبأى شئ استاك مما يزيل التغير حصل السواك كالخرقة الخشنة والسعد والاشنان، وأما الاصبع فان كانت لينة لم يحصل بها السواك، وان كانت خشنة ففيها ثلاثة أوجه لأصحابنا المشهور لا تجزي، والثاني تجزي، والثالث تجزي إن لم يجد غيرها ولا تجزي إن وجد، والمستحب أن يستاك بعود متوسط لا شديد اليبس يجرح ولا رطب لا يزيل، والمستحب أن يستاك عرضا ولا يستاك طولا لئلا يدمي لحم أسنانه فان خالف واستاك طولا حصل السواك مع الكراهة، ويستحب أن يمر السواك أيضًا على طرف أسنانه وكراسى أضراسه وسقف حلقه أمرارا لطيفا، ويتسحب أن يبدأ في

(1) رواه البزار والطبراني في الكبير وحسنه الألباني في الترغيب برقم (201) .

(2) رواه الطبراني بإسناد لا بأس به، وحسنه الألباني في الترغيب برقم (205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت