فهرس الكتاب
الشيطان عليه صلاته". [1] "
وكان إذا صلى في فضاء ليس فيه شيء يستتر به؛ غرز بين يديه حربة فصلى إليها، والناس وراءه [2] ، وأحيانًا كان يعرِّض [3] راحلته فيصلي إليها. [4]
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: والحكمة من السترة ما يلي: أولًا: تحجب نقصان صلاة المرء، أو بطلانها إذا مر أحد من ورائها.
ثانيًا: أنها تحجب نظر المصلي، لاسيما إذا كانت شاخصة أي: لها جرم فإنها تعين المصلي على حضور قلبه وحجب بصره.
ثالثًا: أن فيها امتثالًا لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - واتباعًا لهديه، وكل ماكان امتثالًا لله ورسوله، أو اتباعًا لهدي الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه خير. [5]
ملخص صفة الصلاة
عن محمد بن عمرو بن عطاء:"أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرنا صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه."
(1) قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: رواه أبو داود والبزار (ص54 - زوائده) والحاكم وصححه ووافقه الذهبي والنووي. صفة الصلاة (ص82) .
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) يعرض: قال الشيخ الألباني رحمه الله: بتشديد الراء، أي: يجعلها عرضًا.
(4) رواه البخاري قال الشيخ الألباني:"قلت: والسترة لا بد منها للإمام والمنفرد ولو في المسجد الكبير. قال ابن هانئ في مسائله عن الإمام أحمد (1/ 66) :"رآني أبو عبد الله (يعني الإمام أحمد) يومًا وأنا أصلي وليس بين يدي سترة - وكنت معه في المسجد الجامع - فقال لي: استتر بشيء فاستترت برجل". قلت"ففيه إشارة من الإمام إلى أنه لا فرق في اتخاذ السترة بين المسجد الصغير والكبير، وهو الحق. وهذا مما أخل به جماهير المصلين من أئمة المساجد وغيرهم في كل البلاد التي طفتها، ومنها السعودية التي أتيحت لي فرصة التطواف فيها لأول مرة في رجب هذه السنة (1410هـ) ، فعلى العلماء أن ينبهوا الناس إليها ويحثوهم عليها، ويبينوا لهم أحكامها، وإنها تشمل الحرمين الشريفين أيضًا. اهـ. صفة الصلاة (82 - 83) .
(5) الشرح الممتع (1/ 675) .