فهرس الكتاب
وهو ساجد فأكثروا من الدعاء". [1] "
10 -ثم يرفع رأسه من السجود قائلًا:"الله أكبر".
11 -ثم يجلس بين السجدتين على قدمه اليسرى وينصب قدمه اليمنى، ويضع يديه على فخذيه وأطراف أصابعه عند ركبتيه.
12 -ويقول في جلوسه بين السجدتين:"رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني واجبرني وعافني".
13 -ثم يسجد السجدة الثانية كالأولى فيما يقال ويُفعل.
14 -ثم يقوم من السجدة الثانية قائلًا:"الله أكبر"معتمدًا على ركبتيه.
ويصلي الركعة الثانية كالأولى عدا الاستفتاح والاستعاذة فإنهما في الركعة الأولى.
15 -ثم يجلس للتشهد الأول كما جلس بين السجدتين ويضع يده اليمنى على فخذه الأيمن قابضًا الخنصر والبنصر ومحلقًا بالإبهام مع الوسطى ويحرك السبابة عند الدعاء، وينظر إليها، ويضع يده اليسرى على طرف الفخذ الأيسر. [2]
(1) رواه مسلم.
(2) قال الألباني رحمه الله: قوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء:"ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا".
قول عائشة:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى وينهى عن عقبة الشيطان"رواه مسلم (2/ 54) .استدل المؤلف رحمه الله تعالى بالحديث على أن السنة في الجلوس بين السجدتين الإفتراش، وحديث أبي حميد أصرح في الدلالة على ذلك، ولفظه بعد أن ذكر السجدة الأولى:"ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلًا":الحديث تقدم تخريجه برقم (305) .
ومما ينبغي أن يعلم أن هناك سنة أخرى في هذه المواطن وهي سنة الإقعاء وهو أن ينتصب على عقبيه وصدور قدميه فقد صح عن طاوس أنه قال:"قلنا لإبن عباس في الإقعاء على القدمين في السجود فقال: هي السنة فقلنا له: إنا لنراه جفاء بالرجل فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيك - صلى الله عليه وسلم -"أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والحاكم والبيهقي.
وبالجملة فالإقعاء بين السجدتين سنة، كالإفتراش فينبغي الإتيان بهما تارة بهذه وتارة بهذه كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل.
وأما أحاديث النهي عن الإقعاء فلا يجوز التمسك بها لمعارضة هذه السنة لأمور:
الأول: إنها كلها ضعيفة معلولة.
الثاني: أنها إن صحت أو صح ما اجتمعت عليه فإنها تنص على النهي عن إقعاء كإقعاء الكلب، وهو شيء آخر غير الإقعاء المسنون. كما بيناه في"تخريج صفة الصلاة".
الثالث: أنها تحمل على الإقعاء في المكان الذي لم يشرع فيه هذا الإقعاء المسنون، كالتشهد الأول والثاني، وهذا مما يفعله بعض الجهال فهذا منهي عنه قطعًا لأنه خلاف سنة الافتراش في الأول، والتورك في الثاني على ما فصله حديث أبي حميد المتقدم والله أعلم. (2/ 21ـ23) .
تنبيه: قول الصحابي"من السنة كذا"هو في حكم المرفوع بخلاف قول التابعي ذلك كما تقرر في"المصطلح".اهـ. الإرواء (2/ 21ـ 22) .