فهرس الكتاب
والآخرة. [1]
ثم يسلم عن يمينه قائلًا:"السلام عليكم ورحمة الله"، وعن يساره كذلك.
سنن الصلاة [2]
1 -الاستفتاح. [3]
(1) وعلَّم - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر الصديق - رضي الله عنهم - أن يقول:"اللهم! إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم". البخاري ومسلم.
قال ابن حجر رحمه الله تعالى: وفي تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر هذا الدعاء إشارة الى إيثار أمر الآخرة على أمر الدنيا ولعله فهم ذلك من حال أبي بكر وايثاره أمر الآخرة قال وفي قوله ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا أنت أي ليس لي حيلة في دفعه فهي حالة افتقار فأشبه حال المضطر الموعود بالإجابة وفيه هضم النفس والاعتراف بالتقصير. اهـ. فتح الباري (11/ 132) .
(2) لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى. جمعها دار الوطن للنشر.
(3) وهو أحد الأدعية التالية::"اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد". أو"سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك أسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك".
قال ابن قيم الجوزية: ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد وفي هذا الحديث من الفقه أن الداء يداوي بضده فإن في الخطايا من الحرارة والحريق ما يضاده الثلج والبرد والماء البارد ولا يقال إن الماء الحار أبلغ في إزالة الوسخ لأن في الماء البارد من تصليب الجسم وتقويته ما ليس في الحار ... والخطايا توجب أثرين: التدنيس والإرخاء, فالمطلوب مداواتها بما ينظف القلب ويصلبه فذكر الماء البارد والثلج والبرد إشارة إلى هذين الأمرين وبعد فالثلج بارد على الأصح وغلط من قال حار وشبهته تولد الحيوان فيه وهذا لا يدل على حرارته فإنه يتولد في الفواكه الباردة وفي الخل وأما تعطيشه فلتهييجه الحرارة لا لحرارته في نفسه ويضر المعدة والعصب وإذا كان وجع الإسنان من حرارة مفرطة سكنها ثوم هو قريب من البصل وفي الحديث من أكلهما فليمتهما طبخا وأهدى إليه طعام فيه ثوم فأرسل به إلى أبي أيوب الأنصاري فقال يا رسول الله تكرهه وترسل به إلي فقال إني أناجي من لا تناجي وبعد، فهو حار يابس في الرابعة يسخن تسخينا قويا ويجفف تجفيفيا بالغا نافع للمبردين ولمن مزاجه بلغمي ولمن أشرف على الوقوع في الفالج وهو مجفف للمني مفتح للسدد ومحلل للرياح الغليظة هاضم للطعام قاطع للعطش مطلق للبطن مدرا للبول يقوم في لسع الهوام وجميع الأورام الباردة مقام الترياق وإذا دق وعمل).زاد المعاد.