الصفحة 155 من 219

17 -ثم ينهض قائمًا قائلًا:"الله أكبر"، ويرفع يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه ويضع يديه على صدره فيصلي الثالثة والرابعة ويخففها عن الأوابين ويقرأ فيهما بفاتحة الكتاب فقط.

18 -ثم يجلس للتشهد الأخير متوركًا: فينصب قدمه اليمنى ويخرج قدمه اليسرى من تحت ساقه اليمنى، ويمكّن مقعدته من الأرض، وتكون هيئة اليد اليمنى كالتالي: يقبض الخنصر والبنصر ويحلق بالإبهام مع طرف الفخذ الأيسر مبسوطة الأصابع أو يكون قابضًا بها على ركبته.

19 -ثم يقرأ التشهد الأول [1] ويزيد عليه:"اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد".

ثم يقول"اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال" [2] ثم يدعو ربه بما أحب من خيري الدنيا

(1) قال العلامة الألباني رحمه الله تعالى:"ثم يقعد للتشهد الأخير، وكلاهما واجب."

ويصنع فيه ما صنع في التشهد الأول.

إلا أنه يجلس فيه متوركًا، يفضي بوركه اليسرى إلى الأرض، ويخرج قدميه من ناحية واحدة، ويجعل اليسرى تحت ساقه اليمنى وينصب قدمه اليمنى. ويجوز فرشها أحيانًا ويلقم كفه اليسرى ركبته ـ يعتمد عليها.

ثم قال رحمه الله تعالى: ويجب عليه في هذا التشهد الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن يستعيذ بالله من أربع يقول:"اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال". ثم قال:"ثم يسلم عن يمينه، وهو ركن، حتى يرى بياض خده الأيمن".

وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر، ولو في صلاة الجنازة.

فتنة المحيا: هي: ما يعرض للإنسان في حياته من الافتتان بالدنيا وشهواتها.

وفتنة الممات: هي: فتنة القبر وسؤاله الملكين. وفتنة المسيح الدجال: ما يظهر على يديه من الخوارق التي يضل بها كثير من الناس ويتبعونه على دعواه الالوهية. اهـ. صفة الصلاة.

(2) قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: - فيه - استحباب التعوذ بين التشهد والتسليم من هذه الأمور، وفيه اثبات عذاب القبر وفتنته وهو مذهب أهل الحق خلافا للمعتزلة، ومعنى فتنة المحيا والممات الحياة والموت، واختلفوا في المراد بفتنة الموت فقيل فتنة القبر وقيل يحتمل أن يراد بها الفتنة ثم الاحتضار، وأما الجمع بين فتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال وعذاب القبر فهو من باب ذكر الخاص بعد العام ونظائره كثيرة. اهـ. شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت