الصفحة 180 من 219

وعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال:"أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نتخذ المساجد في ديارنا وأمرنا أن ننظفها". [1]

ثواب المشي إلى المساجد

كما إن لبناء المساجد الأجر العظيم عند الله تعالى، كذلك للماشي لها لأداء فريضة من فرائض الصلاة الأجر والمثوبة عند الله يوم القيامة.

قال الله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) } . [2]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلًا كلما غدا أو راح". [3]

قوله:"من غدا إلى المسجد أو راح": المراد بالغدو الذهاب وبالرواح الرجوع والأصل في الغدو المضي من بكرة النهار وفي الرواح بعد الزوال ثم قد يستعملان في كل ذهاب ورجوع توسعا. قاله ابن حجر.

النزل: هو ما تهيأ للضيف من كرامة عند قدومه.

قال ابن حجر في الفتح: قوله:"كلما غدا أو راح": أي بكل غدوة وروحة، و ظاهر الحديث: حصول الفضل لمن أتى المسجد مطلقا لكن المقصود منه اختصاصه بمن يأتيه للعبادة والصلاة رأسها. والله أعلم. فتح الباري.

(1) رواه أحمد، وقال الألباني رحمه الله تعالى:"صحيح"الترغيب (274) .

(2) سورة الجمعة الآية (9) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب الأذان برقم (662) ، ومسلم في كتاب المساجد برقم (1522) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت