الصفحة 188 من 219

وقوله:"وحليتم"زينتم.

"مصاحفكم"بالذهب والفضة، جمع مصحف مثلث الميم، وأصله الضم كما في الصحا لأنه مأخوذ من أصحف أي جمعت فيه الصحف أي الكتب.

"فالدمار"بفتح الدال المهملة مخففًا الهلاك.

وقوله:"عليكم"دعاء أو خبر، فزخرفة المساجد وتحلية المصاحف منهي عنها لأن ذلك يشغل القلب ويلهي عن الخشوع والتدبر والحضور مع الله تعالى، والذي عليه الشافعية أن تزويق المسجد ولو الكعبة بذهب أو فضة حرام مطلقًا وبغيرهما مكروه ويحرم مما وقف عليه، وأن تحلية المصحف بذهب يجوز للمرأة لا للرجل وبالفضة يجوز مطلقًا. [1]

الدعاء عند دخول المسجد والخروج منه

من الأعمال التي يحبها الله

عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا دخل المسجد يقول:"أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم"قال: أقط؟ قلت نعم، قال:"فإذا قال ذلك قال الشيطان: حُفِظَ مني سائر اليوم". [2]

نأخذ من الحديث فائدة عقدية وهي أنه من صفاته سبحانه وتعالى (القديم) .

قال الطيبي: لعل السر في تخصيص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج أن من دخل اشتغل بما يزلفه إلى ثوابه وجنته فيناسب ذكر الرحمة وإذا خرج اشتغل بابتغاء الرزق

(1) فيض القدير.

(2) رواه أبو داود بإسناد جيد، وصححه الألباني في الكلم الطيب (ص 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت