الصفحة 187 من 219

وروى البخاري في صحيحه:"أن رجلين من أصحاب النبي تأخرا في المسجد في ليلة من الليالي المظلمة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينتظرون صلاة العشاء، فأكرمهما الله تعالى بنور مشى معهما حتى رجعوا إلى أهليهم"مع ادَّخَار الله سبحانه وتعالى لهما الأجر العظيم يوم القيامة.

عن أنس بن مالك - رضي الله عنهم -،"أن رجلين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - خرجا من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في ليلة مظلمة ومعهما مثل المصباحين يضيئان بين أيديهما، فلما افترقا، صار مع كل واحد منهما واحد، حتى أتى أهله". [1]

من آداب المسجد

زخرفة المساجد من أسباب الدمار

زخرفة المساجد من الأمور المنهي عنها لما فيها من ذهاب الخشوع وتبذير الأموال، ولم تعرف زخرفة المساجد في زمن الصحابة - رضي الله عنهم -، ولا في زمن التابعين، وهي من أسباب هلاك هذه الأمة والعياذ بالله.

فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه:"إذا زخرفتم مساجدكم و حليتم مصاحفكم فالدمار عليكم". [2]

قوله:"إذا زخرفتم مساجدكم"أي حسنتموها بالنقش والتزويق قال الراغب: الزخرف الزينة المزوقة ومنه قيل للذهب زخرف، وفي الصحاح الزخرف الذهب ثم شبه به كل مموه مزوق.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (465) .

(2) صحيح الجامع حديث رقم (585) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت