الصفحة 204 من 219

قال الخطابي رحمه الله تعالى:"مدى الشيء غايته، والمعنى أنه يستكمل مغفرة الله تعالى إذا استوفى وسعه في رفع الصوت، فيبلغ الغاية من المغفرة إذا"

بلغ الغاية من الصوت"، وقال رحمه الله: وفيه وجه آخر هو أنه كلام تمثيل وتشبيه يريد أن المكان الذي ينتهي إليه الصوت لو يقدر أن يكون ما بين أقصاه وبين مقامه الذي هو فيه ذنوب تملأ تلك المسافة غفرها الله. أ. هـ. [1] "

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين". [2]

"الإمام ضامن"أي: متكفل لصلاة المأمومين،.

"والمؤذن مؤتمن"أي: أمين على مواقيت الصلاة.

وعن أبي هريرة أيضا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضي التأذين أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول له: أذكر كذا وأذكر كذا لما لم يكن يذكر من قبل حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى". [3]

قال الخطابي رحمه الله: التثويب هنا الإقامة، والعامة لا تعرف التثويب إلا قول المؤذن في صلاة الفجر"الصلاة خير من النوم"ومعنى التثويب الإعلام بالشيء والإنذار بوقوعه وإنما سميت الإقامة تثويبًا لأنه إعلام بإقامة الصلاة، والأذان إعلام بوقت الصلاة. أ. هـ. [4]

(1) معالم السنن (1/ 281) .

(2) رواه أبو داود وابن خزيمة وابن حبان، وصححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى في الترغيب برقم ... (230و232) ، المشكاة (663) ، والإراوء (217) ،والصحيحة (1767)

(3) أخرجه البخاري في كتاب السهو (1231) ،ومسلم في الصلاة برقم (857) .

(4) معالم السنن (1/ 281 - 282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت