فهرس الكتاب
والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شَهِدَ له يوم القيامة"."
قال أبو سعيد سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [1]
قوله:"إلا شهد له يومَ القيامة": المراد من هذه الشهادة اشتهار المشهود له يوم القيامة بالفضل وعلو الدرجة، وكما أن الله يفضح بالشهادة قومًا، فكذلك يكرم بالشهادة آخرين. [2]
"البادية": خلاف الحاضرة.
ومدى صوت المؤذن: غاية صوته.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يُغفر للمؤذن منتهى أذانِهِ ويستغفر له كل رطب ويابس سَمِعه". [3]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنهم - قال: قال - صلى الله عليه وسلم:"المؤذن يغفر له مَدَّ صوته، ويشهد له كلُّ رطبٍ ويابسٍ، وشاهدُ الصلاة يكتب له خمس وعشرون حسنة ويكَّفِّرُ عنه ما بينهما". [4]
"وشاهدُ الصلاة": أي شاهد الجماعة بأذانه يكتب له ما في تفضيل صلاة الجماعة على المنفرد.
(1) رواه البخاري في كتاب الأذان برقم (609) .
(2) فتح الباري (2/ 89) .
(3) رواه أحمد بإسناد صحيح وقال في مجمع الزوائد (1/ 326) : (رواه أحمد والطبراني في الكبير والبزار إلا أنه قال:"ويجيبه كل رطب ويابس"ورجاله رجال الصحيح) ، وصححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى في الترغيب برقم (228) .
(4) رواه ابن حبان في"صحيحه"وقال الشيخ الألباني:"صحيح"صحيح ابن حبان برقم (251) ، والترغيب برقم (227) .