الصفحة 202 من 219

: وهو الأظهر أن استعمال العتمة هنا لمصلحة ونفي مفسدة لأن العرب كانت تستعمل لفظة العشاء في المغرب. ا. هـ. [1]

وعن جابر - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكانه الروحاء". [2]

قال الراوي: والروحاء من المدينة على ستة وثلاثين ميلًا.

وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم والمؤذن يغفر له مدى صوته وصدقه من سمعه من رطب ويابس وله مثل أجر من صلى معه". [3]

"مدى صوته"يعني: غايته والمعنى يستكمل مغفرة الله تعالى إذا استوفى رفع الصوت فيبلغ من المغفرة بقدر ما يبلغ الغاية من الصوت.

و عن معاوية - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة". [4]

قال القاضي عياض وغيره: ورواه بعضهم إعناقًا بكسر بالهمزة أي: إسراعًا إلى الجنة وهو من سير العنق.

وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري قال له: إني أراك تحب الغنم

(1) شرح النووي على صحيح مسلم (4/ 158) .

(2) رواه مسلم في كتاب الصلاة برقم (852) .

(3) رواه أحمد والنسائي بإسناد جيد، قال في المجمع (1/ 326) : (رواه أحمد والطبراني في الكبير والبزار إلا أنه قال:"يجيبه كل رطب ويابس"ورجاله رجال الصحيح) ، وصححه الشيخ الألباني في الترغيب (228) .

(4) رواه مسلم في كتاب الصلاة برقم (850) ، وابن ماجة في كتاب الأذان والسنة فيها برقم (725) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت