الصفحة 30 من 219

وعن جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يُدْرِكه، ثم يكبُه على وجهه في نار جهنم". [1]

قوله:"في ذمة الله"قيل: الذمة هنا: الضمان، وقيل: الأمان.

وقوله:"يكبه": أي يصرعه ويلقيه على وجهه.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون". [2]

عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن، أو تملأ ما بينَ السماءِ والأرض، والصلاةُ نورٌ، والصدقة برهان، والصبر ضياءٌ، والقرآن حُجَّةٌ لكَ أو عليك". [3]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارةٌ لما بينهن، ما لم تغش الكبائر". [4]

"ما لم تغش الكبائر"أي: ما لم تؤت الكبائر، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في"شرح مسلم": معناه أن كلها تغفر إلا الكبائر فإنها لا تغفر وليس المراد أن الذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة، فإن كانت لا يغفر شيء من الصغائر فإن هذا وإن كان محتملًا فسياق الحديث يأباه. قال القاضي عياض رحمه الله: هذا المذكور من الحديث من غفران الذنوب ما لم تؤت

(1) رواه مسلم في كتاب المساجد برقم (657) .

(2) رواه البخاري في مواقيت الصلاة برقم (555) ،ومسلم في المساجدبرقم (632) .

(3) سبق تخريجه.

(4) رواه مسلم في كتاب الطهارة برقم (233) والترمذي وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت