الصفحة 35 من 219

من فريضةٍ شيئًا قال الرب عز وجل انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل منها ما انتقص من الفريضة؟ ثم يكون سائر أعماله على هذا". [1] "

أفلح ونجح: فاز وظفر بما يريد.

وعن أبي عثمان قال:"كنت مع سلمان رضي الله عنه تحت شجرة، فأخذ غُصنًا منها يابسًا فهزَّه، حتى تحات ورَقُه ثم قال: يا أبا عثمان! ألا"

تسألني لم أفعلُ هذا؟ قلت: ولم تفعله؟ قال: هكذا فَعَلَ بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا معه تحتَ الشجرة، فأخذ منها غصنًا يابسًا فهزَّه، حتى تحاتَّ ورقه، فقال:"يا سلمان ألا تسألني لم أفعل هذا؟"قلت: ولم تفعله؟ قال:"إن المسلمَ إذا توضأ فأحسن الوضوءَ ثم صلى الصلوات الخمس تحاتت خطاياه كما تحاتَّ هذا الورق وقال:"أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين". [2] "

"زلفًا": أي طائفة.

وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال:"كان رجلان أخوان، فهلك أحدهما قبل صاحبه بأربعين ليلة، فذكرت فضيلةُ الأول منهما عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألم يكن الآخر مسلمًا؟"قالوا: بلى، وكان لا بأس به فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وما يدريكم ما بلغت به صلاته؟ إنما مثل الصلاة كمثل نهر عذْبٍ غمرٍ بباب أحدكم يستحم فيه كل يوم خمس مرات، فما ترون في ذلك يبقى من درنه؟ فإنكم لا تدرون ما بلغت به صلاته". [3] "

(1) أخرجه أبو داود برقم (864) والترمذي برقم (413) وابن ماجة برقم (1425) ، وصححه الألباني في الصحيحة (539) والمشكاة (1330 - 1331)

(2) رواه أحمد والنسائي والطبراني وحسنه العلامة الألباني في الترغيب برقم (356)

(3) رواه مالك واللفظ له وأحمد بإسناد حسن والنسائي وابن خزيمة في"صحيحه"، وصححه العلامة الألباني في الترغيب برقم (364) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت