الصفحة 37 من 219

يضيعها استخفافًا بحقها فله علي عهد أن أدخله الجنة ومن لم يصلها لوقتها ولم يحافظ عليها وضيعها استخفافًا بحقها فلا عهد له علي إن شئت عذبته وإن شئت غفرت له". [1] "

وعن معدان بن أبي طلحة قال: لقيتُ ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: أخبرني بعملٍ أعمله يُدخلني الله به الجنة، أو قال: قلت: ما أحبِّ الأعمال إلى الله، فسكتَ، ثم سألته فسكتَ، ثم سألته الثالثة، فقال: سألتُ عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدةً إلا رفعك الله بها درجة، وحطَّ بها عنك خطيئة". [2]

وعن ربيعة بن كعبٍ - رضي الله عنه - قال:"كنت أبيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فآتِيهِ بوضوئه وحاجته فقال لي:"سلني"فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. قال:"أو غيرَ ذلك"؟ قلت: هو ذاك، قال:"فأعني على نفسك بكثرةِ السجود". [3] "

"أو":بإسكان الواو ونصب"غير"أي سل غير ذلك، يعني غير مرافقته في الجنة.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء هم الذين يرثون فردوس الجنة وذلك يقتضى أنه لا يرثها غيرهم وقد دل هذا على وجوب هذه الخصال إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنة الفردوس تورث بدونها لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب وإذا كان الخشوع في الصلاة واجبا فالخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعا. اهـ. [4]

(1) رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وحسنه الألباني في الإرواء (397) والترغيب (394)

(2) رواه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة.

(3) رواه مسلم.

(4) مجموع الفتاوى (22/ 554) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت