فهرس الكتاب
"تضعف": أي تزاد.
وفي الحديث: من الفضل والثواب أن الله تعالى يرفعه بهذه الخطوة درجة ويحط عنه بها خطيئة وهذا من فضل الله علينا سبحانه وتعالى.
قال الإمام الدمياطي رحمه الله تعالى:"قوله، لا يخرجه إلا الصلاة"أن هذا الثواب العظيم لا يحصل إلا بشرط أن يكون خروجه من بيته بقصد الصلاة لا غير فلو خرج يريد الصلاة ويريد حاجة أخرى لا يحصل له ثواب الخطا على التمام والذي يظهر أنه يحصل له تضعيف الصلاة لأنه قد حصل إيقاعها في الهيئة الاجتماعية والله أعلم. أ. هـ. [1]
قوله:"فإنه في صلاة ما انتظر الصلاة"وهذه من نعم الله العظيمة علينا وفضله فبمجرد بقاءك في المسجد تنتظر الصلاة وأنت جالس لا تصلي فإنه يحسب لك أجر الصلاة.
وكذلك من النعم العظيمة فيه أن الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاّه تقول:"اللهم صل عليه اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم تب عليه"وهذا ثواب وفضل عظيم لمن حضر الصلاة بهذه النية.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: والشاهد من الحديث قوله:"ثم خرج من بيته إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة"فإنه يدل على اعتبار النية في حصول هذا الأجر العظيم، أما لو خرج من بيته لا يريد الصلاة فإنه لا يكتب له هذا الأجر مثل أن يخرج من بيته إلى دكانه و لما أذن ذهب يصلي فإنه لا يحصل على هذا الأجر لأن الأجر إنما يحصل لمن خرج من البيت لا يخرجه إلا الصلاة. أ. هـ. [2]
(1) المتجر الرابح (ص58) .
(2) شرح رياض الصالحين (1/ 13) .