الصفحة 42 من 219

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"من سره أن يلقي الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن فإن الله شرع لنبيكم - صلى الله عليه وسلم - سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم نبيكم لضللتم وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى المسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف".

وفي رواية:"لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد عُلِم نفاقه، أو مريض إن كان الرجل ليمشي بين رجلين حتى يأتي الصلاة، وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمنا سنن الهدى وإنّ من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذَّن فيه". [1]

"يهادى بين الرجلين"يعني: يُرْفد من جانبيه ويؤخذ بعضده يمشي به إلى المسجد.

"سنن الهدى": روي بضم السين وفتحها، وهما بمعنى متقارب أي طرائق الهدى والصواب.

قال النووي: وفي هذا كله تأكيد أمر الجماعة وتحمل المشقة في حضورها، وأنه إذا أمكن المريض ونحوه التوصل إليها استحب له حضورها. أ. هـ. [2]

وعن عثمان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من توضأ فأسبغ الوُضوءَ، ثم مشى إلى صلاةٍ مكتوبةٍ، فصلاها مع الإمام غُفِرَ له ذنبهُ". [3]

(1) رواه مسلم في كتاب المساجد برقم (654) وأبو داود والنسائي وابن ماجة.

(2) شرح النووي (5/ 157،156) .

(3) رواه ابن خزمية في"صحيحه"، وصححه الألباني في الترغيب برقم (401) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت