فهرس الكتاب
وعن علي بن ابي طالب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إسباغ في المكاره وإعمال الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلًا". [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"منتظر الصلاة بعد الصلاة كفارس اشتد به فرسه في سبيل الله على كَشْحِهِ وهو في الرباط الأكبر". [2]
"كَشْحِهِ"الكاشح: العدو الذي يضمر عداوته ويطوي عليها كشحه أي: باطنه.
وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"القاعدُ على الصلاةِ كالقانِتِ ويُكتبُ من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع إليه". [3]
ورواه أحمد وغيره أطول منه إلا أنه قال:"والقاعدُ يرعى الصلاة كالقانت".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أتاني الليلة آتٍ من ربي في أحسن صورة فقال لي: يا محمد قلت لبيك رب وسعديك قال: هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت لا أعلم فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي أو قال في نحري فعلمت ما في السموات وما في الأرض أو قال: ما بين المشرق والمغرب قال: يا محمد أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم في الدرجات والكفارات ونقل الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء في السبرات وانتظار الصلاة بعد الصلاة ومن عاش عليهن عاش بخير ومات بخير وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه". [4]
"السبرات": بفتح السين المهملة وإسكان الباء جمع سبرة وهي شدة البرد.
وقوله:"فيم يختصم الملأ الأعلى"أي: يزدحم ويستبق في رفعه إلى الله عز وجل لأن الملائكة تتقرب إلى الله عز وجل برفع الأعمال الصالحات.
(1) صحيح الترغيب برقم (446) .
(2) رواه أحمد والطبراني في"الأوسط"، وقال الألباني:"حسن"الترغيب برقم (447) .
(3) رواه ابن حبان في"صحيحه"، وصححه الألباني في الترغيب برقم (451) .
(4) صحيح الجامع (59) وتخريج الترغيب (1/ 98 و 126) .